العيني
265
عمدة القاري
أو زكاتها أو الصلاة بأهلها أو التأميل على جهاد عدوها ، وكتاب القاضي إلى أمنائه جمع أمين وهو الذي يوليه القاضي في ضبط أموال الناس نحو الجباة والشهود والذين يكتبون معهم . 7192 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، أخبرنا مالِكٌ ، عنْ أبي لَيْلى ا . ح وحدّثنا إسْماعِيلُ ، حدّثني مالِكٌ ، عنْ أبي لَيْلاى بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ سَهْلٍ ، عنْ سَهْلِ بنِ أبي حَثْمَةَ أنَّهُ أخْبَرَهُ هُوَ ورِجالٌ مِنْ كُبَراءِ قَوْمِهِ : أنَّ عَبْدَ الله بنِ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةَ خَرَجَا إلى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أصابَهُمْ ، فأُخْبَرَ مُحَيِّصَةُ أنَّ عَبْدَ الله قَتِلَ وطُرِحَ في فَقِيرٍ أوْ عَيْنٍ فأتَى يَهُودَ فقال : أنْتُم والله قَتَلْتُمُوهُ ؟ قالُوا : ما قَتَلناهُ والله ، ثُمَّ أقْبَلَ حتى قَدِمَ عَلى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ وأقْبَلَ هُوَ وأخُوهُ حُوَيْصَةُ ، وهْوَ أكْبَرُ مِنْهُ وعَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وهْوَ الَّذِي كان بِخَيْبَرَ ، فقال النبيُّ لِمُحَيِّصَةَ كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّن 1764 ; ْ فَتَكَلَّمَ حُوَيْصَةُ ثمَّ تَكَلَّمُ مُحَيِّصَةُ فقال رسولُ الله إمَّا أنْ يَدُوا صاحِبَكُمْ ، وإمَّا أنْ يُؤْذِنُوا بِحرْبٍ فَكَتبَ رسولُ الله إلَيْهِمْ بِهِ فَكُتِبَ ما قَتَلْناهُ ، فقال رسولُ الله لِحُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ وعَبْدِ الرَّحْمانِ أتَحْلِفُونَ وتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صاحِبِكُمْ قالُوا : لا . قال : أفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَداهُ رسولُ الله مِنْ عِنْدِهِ مِائَة ناقَةٍ حتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ ، قال سَهْلٌ : فَرَكَضَتْنِي مِنْها ناقَةٌ . مطابقته للترجمة في قوله : فكتب رسول الله أي : إلى أهل خيبر به أي : بالخبر الذي نقل إليه . وأخرجه من طريقين أحدهما : عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي ليلى بفتح اللامين مقصوراً ابن عبد الله بن عبد الرحمان بن سهل بن أبي حثمة ، وقيل : أبو ليلى هو عبد الله بن سهل بن عبد الرحمان بن سهل ، قال الكرماني : وقيل : لم يرو عنه إلاَّ مالك فقط . فهو نقض على قاعدة البخاري حيث قالوا : شرطه أن يكون لراويه راويان والطريق الآخر عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك إلى آخره والحديث مضى في القسامة . قوله : من كبراء قومه أي : عظمائهم . قوله : أن عبد الله بن سهل أي : ابن زيد بن كعب الحارثي محيصة بضم الميم وفتح الحاء المهملة ، وأما الياء آخر الحروف فمشددة مكسورة أو مخففة ساكنة وبإهمال الصاد ابن مسعود بن كعب الحارثي . قوله : من جهد بفتح الجيم الفقر والاشتداد ونكاية العيش . قوله : وطرح في فقير بالفاء المفتوحة والقاف المكسورة والياء آخر الحروف الساكنة والراء ، وهو فم القناة والحفيرة التي يغرس فيها الفسيلة . قوله : وأخوه حويصة بالمهملتين على وزن محيصة في الوجهين . قوله : وهو حويصة . قوله : كبر أي : قدم الأسن في الكلام . قوله : إما أن يدوا أي : إما أن يعطي اليهود الدية ومن ودى إذا أعطى الدية ومضارعه : يدي أصله يودي حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة فصار على وزن : يعل . قوله : فكتب : ما قتلناه في رواية الكشميهني : فكتبوا ، وهذا أوجه . قال الكرماني : فكتب أي كتب الحي المسمى باليهود ، وفيه تكلف ، وقال بعضهم : وأقرب منه أن يراد الكاتب عنهم لأن الذي يباشر الكتابة إنما هو واحد . قلت : هذا أيضاً فيه تكلف . والأقرب منه والأصوب : كتبوا ، بصيغة الجمع ، والأولى أن يكون : كتب ، على صيغة المجهول ، ولفظ : قوله : ما قتلناه مرفوع به محلاً أي : كتب هذا اللفظ . قوله : أتحلفون ؟ قال الكرماني : كيف عرضت اليمين على الثلاثة ، وإنما هي للوارث خاصة وهو أخوه ؟ قلت : كان معلوماً عندهم أن اليمين يختص به فأطلق الخطاب لهم لأنه كان لا يعمل شيئاً إلاَّ بمشورتهما ، إذ هو كان كالولد لهما . قوله : فواده أي : فأعطى ديته رسول الله إنما أعطاه من عنده قطعاً للنزاع وجبراً لخاطرهم ، وإلاَّ فاستحقاقهم لم يثبت .